الأکثر قراءه
الأکثر تعلیقا
أحدث الأخبار

جامع الاخبار الممیزه

Sunday, 22 April 2018
 / 
الأحد ٦ شعبان ١٤٣٩
 / 
1:20
 
 
نظرات: 919 بازدید
آخر تحديث : Tuesday, December 01, 2015
فليتغير المسلمون أو لتتغير أوروبا
0 0 بازدید 0 نظر
[-] نص [+]

ستتغير أوروبا بعد أحداث باريس لأنها تركت للإرهاب حرية التنقل بين بلدانها، بينما سعت إلى تقييد حرية الإرهابيين. الآن يشحذ الغرب هممه للانتقام من داعش. سيكون هذا الانتقام بالطبع في شوارع الرقة والموصل، وسيتجاهل كالعادة شوارع لندن وباريس.

في السابق كان الجهاديون يهربون من أوروبا إلى سوريا والعراق من أجل الالتحاق بتنظيمات متشددة. الآن يهرب الناس الذين يعرفون قيمة العيش تحت مظلة القيم الأوروبية أكثر من الأوروبيين أنفسهم من سوريا والعراق قاصدين الوصول إلى ملاذ آمن، وبين صفوفهم جهاديون أوروبيون عائدون إلى بلدانهم من أجل جعل حياة هؤلاء الهاربين وغيرهم أكثر تعاسة.

لكن الخطر الأكبر دائما جاء من داخل الوعي الأوروبي الغائب بأزقة قذرة ومساجد في شوارع خلفية لا تعرف المعتدلين وزنازين مظلمة يخرج من رحمها مسلمون أوروبيون جاهزون لعمل أي شيء انتقاما من هذا المجتمع الذي لا يشبههم ولا يشبهونه.

لم يكن منفذو الهجمات على ملعب لكرة القدم وقاعة احتفالات ومطاعم وحانات في باريس ذئابا منفردة، بل كانوا بالضبط “جنودا محترفين لكنهم بلا شرف”، كما وصفهم المعلق البريطاني المعروف نيك كوهين.

اعتاد الفرنسيون، كما يفعل العرب دائما، أن يشكروا أجهزتهم الأمنية والاستخباراتية على اعتقال، بين الحين والآخر، أشخاص قبل أن يقدموا على ارتكاب مذابح مماثلة، لكنهم وجدوا أنفسهم على وقع المفاجأة مضطرين لملء أفواههم بالماء أمام فشل استخباراتي ذريع.

المشكلة دائما هي أن حجم الرد الأوروبي في الداخل على الهجمات الإرهابية كان يتناسب فقط مع حجم الخسائر الضئيلة التي كانت تخلفها. فمنذ تحويل برجي التجارة العالمية في نيويورك إلى أنقاض عام 2001 على يد إرهابيين مماثلين لهؤلاء الذين نفذوا هجمات باريس إلى الآن، أبدت أوروبا مع الولايات المتحدة انتقاما شديد البأس من الإرهابيين في الخارج، لكنها لم تقم بأي رد فعل حقيقي تجاه التنظيمات المتشددة والدعاة المتطرفين الذين يتكدسون في مساجد مرسيليا وميونيخ وبرمنغهام، المدعومين من دول عربية أحيانا.

لكن بعيدا عن كل هذا الضجيج، وسواء كان الغرب يخطط للانتقام في الداخل أو صب جام غضبه على الشرق الأوسط كالعادة، فقد تغيرت أوروبا التي نعرفها، وذهبت إلى غير رجعة.

عندما عرف العرب الهجرة بكثافة إلى أوروبا لأول وهلة في السبعينات والثمانينات كان من السهل بمجرد النظر تمييز العربي المسلم في الشوارع والحانات والنوادي لقلة عدد العرب والمسلمين آنذاك، رغم قدرتهم غير المتوقعة حينها على الانسجام مع المجتمع من دون أي معاناة.

کلمات المفتاحیة
التعليقات المنشورة
يجب أن تستجيب للشروط التالية:

الاسم الكامل:
البريد الإلكتروني:
تعليق:
شار برأيك
إسم المستخدم :
البريد الإلكتروني:
التعليق:
انشر
چاپارک
جميع حقوق النشر محفوظة لـ " جام نیوز"