الأکثر قراءه
الأکثر تعلیقا
أحدث الأخبار

جامع الاخبار الممیزه

Monday, 25 June 2018
 / 
الاثنين ١١ شوّال ١٤٣٩
 / 
12:24
 
 
نظرات: 335 بازدید
آخر تحديث : Tuesday, November 24, 2015
يوم آخر في الطريق الى الدولة ثنائية القومية
0 0 بازدید 0 نظر
[-] نص [+]

 أمس كان يوم عادي آخر في الثورة الفلسطينية. يوم مأساوي آخر في الطريق الى واقع الدولة الواحدة، ثنائية القومية، لليهود الاسرائيليين والعرب الفلسطينيين، الذين يحتكون الواحد بالاخر والواحد الى جانب الاخر. يدهسون، يطعنون، يطلقون النار وتطلق عليهم النار.

 الجندي زيف مزراحي الذي قتل أمس هو الضحية الـ 23 (بمن فيهم المواطن الارتيري) منذ بدأت الثورة الفلسطينية قبل نحو شهرين. وحسب معطيات نجمة داود الحمراء، فقد اصيب 200 اسرائيلي. وحسب معطيات وزارة الصحة الفلسطينية، قتل 90 فلسطينيا واصيب نحو 500.

 لقد وقعت عمليات امس عندما كان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتجول في غوش عصيون، حيث قتلت أول امس هدار بوخارس. لقد اصبح مفترق الغوش احد المغناطيسات للارهاب الفلسطيني. ولكن عمليا، يفيد تحليل احداث الارهاب بان ليست له حدود او تفضيلات. فهو يقع في الضفة الغربية والقدس. ضرب في تل أبيب، في كريات جات، في بئر السبع وفي معبر الحدود في غلبوع. باختصار، كل البلاد جبهة.

 ليس للارهابيين مزايا او صورة جماعية يمكنها أن تشير الى الميل. فمنفذو العمليات هم في الغالب شباب او شابات، وفي بعض الحالات حتى أطفال ابناء 12. ولكن كان ايضا منفذون في سنوات العشرين والثلاثين من اعمارهم، ولهم عائلات (مثل منفذ العملية في بيت بانوراما في تل أبيب).

 معظمهم ماكثون غير قانونيين، ولكن كانت ايضا حالة واحدة (مرة اخرى الحالة في بيت بانوراما) والتي كان فيها للمخرب تصريح عمل. ليس لمعظمهم خلفية أمنية أو انتماء تنظيمي – باستثناء بعض الحالات التي كان فيها المنفذون نشطاء او يتماثلون مع حماس او الجهاد الاسلامي. بعضهم ابناء عائلات كان ابناؤها او اقرباؤها قتلوا، اصيبوا أو سجنوا لدى اسرائيل.

 يشير تحليل الاحداث مع ذلك الى ميزة واحدة بارزة: هذا ارهاب منفذين افراد، ليسوا جزءا من خلية ارهابية، ولا توجد خلفهم قيادة. هم يعملون حسب دافع عاطفي أو بعد تفكير – برأيهم المستقل.

 في هذه الظروف نجد أن المخابرات – التي تنجح في الغالب، آجلا أم عاجلا في التسلل والكشف عن خلايا الارهاب واعتقال المنفذين – تفقد الوسيلة. يمكن للمخابرات ان تجند عملاء في المنظمات الفلسطينية وتعرف قدرته ونواياها، ولكنها لا يمكنها ان تتسلل الى رأس من يقرر أن تقرر في لجنة الخروج الى عملية ارهابية.

 كما ان ليس للجيش الاسرائيلي حلول لكيفية صد موجة الارهاب. بمعنى ان للجيش الاسرائيلي خططا وفيرة. يمكنه أن يفرض حظر تجول واغلاق، ان يمنع الفلسطينيين من العمل في اسرائيل، وان ينغص حياة السكان، ولكن هذه وسائل يعرف قادة الجيش، ولا سيما مديرية التنسيق مع الفلسطينيين (الادارة المدنية) بانها تشكل سهما مرتدا وستلحق ضررا أكبر من النفع.

 وعليه، فان الجميع يحاولون الحفاظ على روتين الارهاب. السلطة الفلسطينية، التي لا تأسف لما يحصل، لا تشجع ولكنها لا تمنع ايضا. اجهزة الامن فيها تواصل التنسيق مع المخابرات والجيش الاسرائيليين، ولكن بانعدام رغبة واضحة، وكأنهم تملكهم الشيطان.

 حكومة اسرائيل تواصل السماح لاكثر من مئة الف فلسطيني العمل في اسرائيل وتواصل تشجيع مبادرات اقتصادية (جيل ثالث لشركات الخلوي الفلسطينية)، ولكن هذا روتين الرمال المتحركة. كل شيء يمكن أن يتغير في دقائق. عملية واحدة مع اصابات كثيرة أو رد اسرائيلي يخرج عن نطاق السيطرة. كل شيء محدود الضمان.

 لقد خرج نتنياهو أمس الى جولة في مفترق غوش عصيون كي يظهر، كعادته، بانه رئيس وزراء نشط يحرص على مواطنيه. ولكن الحقيقة هي أن ليس لدى نتنياهو، ولا لدى وزير الدفاع ولا لدى حكومة اسرائيل حل للوضع. وهم يشبهون من يركب ظهر نمر نعس، لم يندفع بعد بكامل سرعته.

کلمات المفتاحیة
التعليقات المنشورة
يجب أن تستجيب للشروط التالية:

الاسم الكامل:
البريد الإلكتروني:
تعليق:
شار برأيك
إسم المستخدم :
البريد الإلكتروني:
التعليق:
انشر
چاپارک
جميع حقوق النشر محفوظة لـ " جام نیوز"