الأکثر قراءه
الأکثر تعلیقا
أحدث الأخبار

جامع الاخبار الممیزه

Wednesday, 20 June 2018
 / 
الأربعاء ٦ شوّال ١٤٣٩
 / 
8:16
 
 
نظرات: 718 بازدید
آخر تحديث : Wednesday, August 05, 2015
الانقسامات التي تمزق حركة طالبان تصب في مصلحة داعش
0 0 بازدید 0 نظر
[-] نص [+]

ظلت حركة طالبان موحدة لاكثر من عشرين عاما تحت قيادة الملا عمر الرجل الزاهد، والمقاتل الشرس، وصاحب المبادىء، لكن وفاته التي تتسم بالغموض وتضع الحركة امام خيارات صعبة، ابرزها الانقسام والتفتت في ظل الخلافات التي تمزق صفوفها حاليا.

عائلة الملا عمر المتمثلة في ابنه محمد يعقوب وشقيقه الملا بن المنان رفضت تقديم البيعة الى الملا اختر منصور، الذي جرى تعيينه خلفا له، مع اثنين من النواب هما هيبة الله اخند وسراج الدين حقاني، المعروفين بقربهما من السلطات الباكستانية، وطالبت العائلة باجتماع لمجلس شورى الحركة لانتخاب قيادة جديدة.

الملا اختر محمد منصور كان من المقربين الى الملا عمر وذراعه اليمنى، ولكن مجلس شورى كويتا التابع للحركة، ويوصف بالتشدد، رفض مبايعته، ومن ثم رئاسته، لانه يوصف بالبراغماتية، وأيد محادثات السلام مع الحكومة الافغانية برعاية امريكية في باكستان الشهر الماضي.

الملا اختر ارتكب خطأ كبيرا في نظر الكثيرين عندما لعب دورا كبيرا في اخفاء نبأ وفاة الملا عمر بالاتفاق مع السلطات الباكستانية لمدة عامين تقريبا، وتورطه في بث شريط باسمه، اي الملا عمر، قبل اعلان وفاته بأيام يؤيد فيه مفاوضات السلام.

الملا عمر، وحسب المقربين منه، كان يعارض اي مفاوضات لسلام مع الحكومة الافغانية او الاحتلال الامريكي، ويؤكد دائما ان المفاوضات يجب ان تتم في حالة واحدة، اي تأمين انسحاب القوات الامريكية وتسليم السلطة لحركة طالبان.

المشكلة الكبرى التي تواجهها اي قيادة جديدة للحركة هي كيفية اختيار قيادة توحد الحركة، وهذه المهمة تبدو شبه مستحيلة، في ظل استياء وغضب تجاه الملا اختر منصور والطريقة التي تم عبرها اختياره لهذه المهمة الصعبة.

اخفاء نبأ وفاة الملا عمر لسنتين يتعارض مع احكام الشريعة الاسلامية التي تنص على حتمية اعلان نبأ الوفاة في حينها لامور تتعلق بالارث، واعطاء الزوجات حق الزواج بعد انتهاء العدة، وقد التزمت معظم، ان لم يكن كل، الحركات الجهادية بهذه القاعدة الشرعية، بما في ذلك تنظيم “القاعدة” الذي لم يتردد لحظة في اعلان انباء وفاة او اغتيال قادته واعضائه في حينها، بما في ذلك زعيمه اسامة بن لادن.

الانقسامات ستصب حتما في مصلحة الجناح الطالباني المؤيد لـ “الدولة الاسلامية” التي تحظى وزعيمها ابو بكر البغدادي بشعبية كبيرة في صفوف حركة طالبان، والجناح المتشدد فيها على وجه الخصوص.

الملا منصور تنبه الى هذه الشعبية واصدر تحذيرا الى زعيم “الدولة الاسلامية” يحذره من انشاء قواعد للدولة في افغانستان، في محاولة من جانبه لعدم تكرار تجربة تنظيم “القاعدة”، على حد وصف احد المقربين منه.

الملا ابو طالوت عضو مجلس شورى حركة طالبان، والذي يعتبر من المبايعين للخليفة البغدادي، كان اول من تحدث عن وفاة الملا عمر، وطالب قادة حركة طالبان بتقديم شريط مصور يؤكد حياته، واعطى مهلة اسبوعين لهذا الغرض، ولكنها لم تتجاوب معه، وبثت شريطا صوتيا مزورا للملا عمر يدعم محادثات السلام.

الانقسام في حركة طالبان جاء في توقيت حرج للغاية، اي توصل قادة قوات الاحتلال الامريكي الى قناعة بخسارتهم للحرب في افغانستان، وبحثهم عن صيغة سلام تنقذ ماء وجوههم، وتحقق لهم انسحابا آمنا، وبقاء حكومة الرئيس عبد الغني في السلطة.

باكستان الداعم الرئيسي لحركة طالبان تفضل حلا سلميا ووصول “الدولة الاسلامية” وفكرها الى افغانستان سينسف كل خططها، ويهدد امنها، خاصة ان فصيلا منشقا داخل حركة طالبان باكستان قدم البيعة للخليفة ابو بكر البغدادي قبل بضعة اشهر، واعلن تأسيس ولاية باكستان.

حركة “طالبان” تقف امام مفترق طرق، وقد تتفكك، وتتراجع قدرتها على السيطرة على عناصرها لمصلحة “الدولة الاسلامية” الامر الذي سيشكل صداعا امنيا وسياسيا لباكستان، ربما دول الجوار الافغاني من الصعب التعايش معه.

کلمات المفتاحیة
التعليقات المنشورة
يجب أن تستجيب للشروط التالية:

الاسم الكامل:
البريد الإلكتروني:
تعليق:
شار برأيك
إسم المستخدم :
البريد الإلكتروني:
التعليق:
انشر
چاپارک
جميع حقوق النشر محفوظة لـ " جام نیوز"